عبد الوهاب الشعراني

9

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

مقدّمة التّحقيق أولا : ترجمة المؤلّف : لست إخال أنّ الشّعرانيّ محتاج إلى ترجمة أو فضل بيان ؛ إذ إنّه من أعرف المعارف الذين ملؤوا الدّنيا وشغلوا النّاس ، فضلا عن أنّه صنّف لنفسه عن نفسه ترجمة وافية يستشرف فيها حياته وفكره عاقدا لها عنوانا موسوما ب " لطائف المنن والأخلاق في وجوب التّحدّث بنعمة اللّه على الإطلاق " ، وإذا ما استرفد المرء هذا المتقدّم ، وجعله قارّا في بؤرة وعيه ، وإذا ما أضاف إليه أنّ كتبا قائمة برأسها قد صنّفت في مضمار حياته وفكره ، إذا ما كان ذلك كذلك ، فإنّ الخاطر الأوّل الذي سيقوم في النّفس أنّ التّرجمة له في مثل هذا المقام ما هي إلّا من مستلزمات المهاد والتّأسيس التي يفرضها علينا البحث والتّحقيق العلميّان ، وأنّها ، من وجهة أخرى ، مقتضبة دالّة ذات نسب حميم بما يتّصل بكتاب " القواعد الكشفيّة " مضمار التّحقيق « 1 » . اسمه وكنيته ونسبه : أمّا الاسم فهو عبد الوهّاب ، وأمّا الكنية فهي أبو المواهب ، وأمّا النّسب فشريف متّصل بالدّوحة الهاشميّة من جهة محمّد ابن الحنفيّة رضي اللّه عنه ، وبذا تكتمل الحلقة ، فيكون المترجم له هو عبد الوهّاب بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن زوفا ، ابن الشّيخ موسى ، ابن السّلطان أحمد ، ابن السّلطان سعيد ، ابن السّلطان قاشين ، ابن السّلطان محيا ، ابن السّلطان زوفا بن ريّان ، ابن السّلطان محمّد بن موسى ، ابن السّيّد محمّد ابن الحنفية ابن الإمام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، وقد عرّج الشّعراني على

--> ( 1 ) انظر ترجمته : الغزي ، الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة ، 3 / 157 ، والمناوي ، الكواكب الدرية ، 3 / 392 وابن العماد ، شذرات الذهب ، 8 / 372 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 5 / 641 ، والزّبيدي ، تاج العروس ، مادة " شعر " ، والفاسي المغربي ، طبقات الشاذلية الكبرى ، 130 ، والنبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 2 / 252 ، والزركلي ، الأعلام ، 4 / 181 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 12 - 13 / 255 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 2 / 339 ، وقد أفرد مصنفا قائما برأسه يترجم فيه لنفسه ، وهو " لطائف المنن " ، وقد أفرد له مؤلف مجهول ترجمة خاصة سماها " نسب عبد الوهاب الشعراني " ، وهي مخطوطة تحمل الرقم 494 / 184 م - ث في مكتبة دار إسعاف النشاشيبي ، القدس ، وقد ترجم له توفيق الطويل في كتابه " الشعراني إمام التصوف " ، وكذلك عبد الباقي سرور في كتابه " الشعراني والتصوف " .